الشيخ محمد الصادقي

241

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

تترى حتى هذه القيامة ؟ قد تلمح أو تصرح « إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ » انه القبل الأوسع منذ البداية حتى النهاية ، حيث القرى كلها ليست عند قيامة الإماتة حتى يقضي عليها كلها ، وانما ما تبقت منها حيث تلحق ما سبق حتى يتم الهلاك ويطمّ . فمثلث الإماتة مما لا محيد عنه قبل قيامة الاحياء ، بالنسبة للقرى الحية يوم الدنيا ومن الإهلاكات والعذابات الشديدة الجماهيرية ما يحصل « يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ، يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 44 : 11 ) ويوم « فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ . . . » ( 21 : 97 ) « فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ، وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً » : ( 18 : 99 ) وكما منها عذابات الاستئصال قبل هذه الأيام ، أم اهلاكات عذابا ودون عذاب ! فكل موتة جماهيرية قبل النفخ في الصور تشملها الآية دون إبقاء لأية قرية أيا كان وأيان ! واما أهل البرزخ فهل هم ممن يموتون عن الحياة البرزخية كما ماتوا من قبل عن الحياة الدنيوية ، للبحث عنه مجال آخر يأتي بطيات آياته كآية الصعقة واضرابها . وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً ( 59 ) . هل الآيات هنا تعني آيات الرسالات ، أنها منعت في الرسالة الأخيرة أن كذب بها الأوّلون ؟ وهذه الرسالة السامية تحمل أخلد الآيات وأبهرها طوال الرسالات ! وليس تكذيب آية الرسالة - كما هو السنة السيئة من ناكريها - بالذي يمنع عن مواصلتها في الرسل تترى ، ولا سيما هامة